شرح النسبه الذهبيه

0
1705

الرقم الذهبي معروف على الأرجح منذ عصور ما قبل التاريخ. فقد أستعمله مهندسون وفنانون كثيرون منذ العصور القديمة. فمثلا هرم “خوفو”، المبني في سنة 2800 ق.م. تقريبا، يظهر أن مهندسه استعمل الرقم الذهبي وكذلك شأن مبنى “البارثينون” بأثينا، الذي تم بناؤه في القرن الخامس ق.م وأيضا يوجد إشارة إلى هذه النسبة في بناء أهرامات الجيزة في مصر.
وفي عصر النهضة، استعمل العديد من الرسّامين (مثل “بييرو ديلاّ فرانشيسكا” أو “ليوناردو دا فينشي”) المظاهر الجمالية المرتبطة بالرقم الذهبي في لوحاتهم. وقد أبرز “دا فينشي” كذلك كتابا يبيّن الخصائص الرياضية والجمالية والعجيبة للرقم الذهبي ويسمى هذا الكتاب ” “De divina proportio (أو التناسب الإلهي) وقد ألفه كاهن إيطالي اسمه “فرا لوكا باشيولي”.
و يظهر الرقم الذهبي كذلك في ميدان الموسيقى ذلك أن صانع الكمانات الإيطالي “أنتونيو ستراديفاري” (و اشتهر “ستراديفاريوس”) استخدم هو الآخر هذا الرقم في صنع كماناته الشهيرة مع نهاية القرن السابع عشر للميلاد.
و في القرن العشرين، أهتم العديد من المهندسين والرسامين بالرقم الذهبي في إنجازاتهم، وبالخصوص المهندس الفرنسي “لو كوربيسيي” والرسّام الإسباني “سلفادور دالي”.
ورغم الأقوال بوجود استخدام للنسبة الذهبية في بعض المباني غير أن كثيراً منها هي أما مقاربات بعيدة عن النسبة الذهبية، أو أنها غير موجودة ببساطة كما في المعبد اليوناني الذي ثبت عدم وجود النسبة الذهبية فيه، فضلاً عن وجود نسب أخرى تُستخدم بكثرة من قبل المعماريين لكنها غير مشهورة[1].
ويدعي البعض انه يستخدم أيضًا في الأسواق المالية وأسواق العملات والمعادن، بل هو من أهم الأدوات المستخدمة في التحليل الفني لتلك الأسواق؛ فعندما تقوم أسعار الأوراق المالية – أو العملات أو المعادن – بتصحيح مسارها (بمعنى أن تنخفض بعد اتجاه صعودي، أو ترتفع بعد اتجاه هبوطي) يقوم المحللون الفنيون لتلك الأسواق بحساب نسب ارتدادات الأسعار (أي تحديد مدى ذلك الارتفاع أو الانخفاض)، وتلك النسب كلها مشتقة من الرقم الذهبي بحسب الادعاءات ولكن لا توجد اي أدلة على ادعاءات مماثلة

موقع الكعبة المشرفة

موقع الكعبة في مكة بالنسبة للمسافة بين القطب الشمالي والجنوبي تم حسابهُ من قبل البعض والقول بأنه يساوي 1.618 وأن ذلك دليل على اعجاز الهي حيث لا يستطيع البناالذي بناها النبي إبراهيم مهما أوتي من علم ان يحددها بهذه الدقة كما أشار القائلين بذلك لإمكانية الرجوع لخرائط جوجل في موقع جوجل إيرث
لنقم بإجراء الحسابات في البداية ثم نعلق لاحقاً: عند حساب المسافة بين الكعبة والقطب الشمالي تعادل: 7,700.97 ميلاً، في حين أن المسافة بين الكعبة والقطب الجنوبي تعادل: 4,739.73 ميلاً، فتكون المسافة الكلية بين القطبين الشمالي والجنوبي بذلك: 12,440.70 ميلاً.
لا شك أنها مسافات تقريبية محددة بدقة منزلتين بعد الفاصلة العشرية (جزء من المئة من الميل).
إذا قمنا بحساب نسبة أكبر المسافتين إلى أصغرهما، فسنجد أن الناتج هو 1.6247 كما أن تقسيم مجموعهما على العدد الأكبر منهما يساوي 1.6155وهو قريب جداً من النسبة الذهبية.
وهنا لدينا تعليقان: أولاً، قد يعزى الاختلاف البسيط بين الناتج المحسوب والقيمة الحقيقية للنسبة الذهبية إلى الدقة المحدودة في حساب المسافة كما أشرنا سابقاً. ثانياً، رغم استبعاد الصدفة في هذا الحساب، إلا أننا لا نجزم غيباً أن الله سبحانه وتعالى أراد من هذا الحساب الإعجاز أو الربط مع النسبة الذهبية التي قدرها هو سبحانه، فالله أعلم بمراده وحكمته، وكل ما نستطيع فعله هو الحساب والتأمل، وذلك لكي لا نقول على الله ما لم يقله.

آترك تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا